وافق مجلس الوزراء في الـ4 من يناير 2011، على اتفاقية تمويل مشروع تحديث المالية العامة الموقعة مع هيئة التنمية الدولية في الـ15 من شهر نوفمبر الماضي، والمقدمة من نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي. جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي برئاسة رئيس الوزراء الدكتور علي محمد مجور. وستقدم هيئة التنمية الدولية بموجب الاتفاقية منحة مالية لليمن بمبلغ يعادل 7 ملايين و640 ألف وحدة من حقوق السحب الخاصة، للمساهمة في تمويل المشروع بهدف تحسين كفاءة وشفافية إدارة المالية العامة عبر تقديم أنظمة دعم القرارات وبناء القدرات لمؤسسات إدارة المالية العامة. ويتكون المشروع من 5 أجزاء، الأول يتعلق بتعزيز آليات صناعة القرار لإدارة الميزانية من خلال تطوير عملية تحليل الاقتصاد الكلي وتوثيق الميزانية وشفافيتها، وكذا وضع إجراءات رقابية أكثر ديناميكية لتنفيذ الميزانية من خلال إيجاد نظام مراقبات الالتزامات، ووضع أنظمة مطورة لإدارة النقد والمحاسبة. فيما يتعلق الجزء الثاني بتطوير أنظمة معلومات الإدارة المالية عبر توسيع نطاق نظام معلومات الإدارة المحاسبية والمالية "أفميس" والنطاق الذي يغطيه ليشمل كافة الوزارات للإدارات المختارة على مستوى الحكومة المركزية، وكذلك إدارات أخرى مختارة بما في ذلك توسيع نطاق تغطية نظام معلومات إدارة القروض والمنح لمجموعة مختارة من الوحدات الممولة خارجياً. ويتمثل الجزء الثالث في تعزيز قدرة مؤسسات المشتريات العامة، والرابع في تعزيز المقدرة المؤسسية للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، والخامس خاص بإدارة المشروع. وفي الاجتماع كلف مجلس الوزراء وزير الشؤون القانونية بعد التوقيع النهائي على الاتفاقية، بإصدار الشهادة القانونية الخاصة باتفاقية التمويل، والتي تؤكد على أن الاتفاقية قد استكملت جميع الإجراءات اللازمة للمصادقة عليها، وأنها أصبحت نافذة وملزمة لحكومة الجمهورية اليمنية بموجب أحكامها. في حين وافق المجلس على اتفاقية القرض المستمر الثاني لدعم برنامج التصحيح الاقتصادي لعامي 2011 و2012، الموقعة مع صندوق النقد العربي في الـ26 من شهر ديسمبر المنصرم، والتي سيقدم الصندوق بموجبها لليمن مبلغاً وقدره 43 مليون دينار عربي حسابي، أي ما يعادل 200 مليون دولار أمريكي. ووجه المجلس كلاً من وزير المالية ومحافظ البنك المركزي بالتنسيق مع وزير الشؤون القانونية ووزارة شؤون مجلسي النواب والشورى، بإحالة الاتفاقية إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات الدستورية بشأنها. وكان مجلس الوزراء ناقش خلال الاجتماع مشروع خطة عمله للعام الجاري المقدمة من أمين عام المجلس بالتنسيق مع جميع الوزارات. ويتكون المشروع من 298 موضوعا موزعا ما بين جميع الوزارات والجهات التابعة لها، سيتم مناقشتها من قبل المجلس في جلساته خلال العام الحالي. ووجه المجلس بهذا الخصوص جميع الوزارات بمراجعة ما ورد في مشروع الخطة وموافاة الأمانة العامة بأية ملاحظات أو أي مواضيع جديدة، وعلى أن يتم مناقشة الخطة بصورتها النهائية في غضون أسبوعين من تاريخه كحد أقصى. فيما ناقش المجلس مذكرة وزارة السياحة والمؤسسة العامة القابضة للتنمية العقارية بشأن تأسيس الشركة اليمنية العامة للتنمية السياحية بين الوزارة ممثلة بصندوق الترويج السياحي وبنسبة 40%، والمؤسسة القابضة بنسبة 60%. ويأتي إنشاء الشركة لأغراض إنشاء وإدارة وتشغيل الفنادق والقرى السياحية والشقق الفندقية وغيرها من المنشآت السياحية وفقا لخطة التنمية السياحية المعتمدة من قبل مجلس الوزراء، إلى جانب القيام بجميع الأعمال الأخرى التي تؤدي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة لتحقيق أغراض الخدمات السياحية بما في ذلك الخدمات التي توافق عليها وزارة السياحة. وأقر المجلس في ضوء مناقشته للموضوع من النواحي القانونية والمؤسسية تأسيس الشركة، ووجه بإعداد عقد التأسيس والنظام الأساسي للشركة، بحيث يكون للشركة شخصية اعتبارية ذات استقلال مالي وإداري وفقا للأحكام المنصوص عليها في القانون رقم 35 لسنة 1991 بشأن الهيئات والمؤسسات والشركات العامة وتعديلاته. ووافق مجلس الوزراء على مذكرة وزيري المالية والمياه والبيئة بشأن أصول وخصوم المؤسسة العامة المحلية للمياه والصرف الصحي محافظة البيضاء كما في الأول من أبريل 2005، وذلك وفقا لنتائج التقييم والأوليات ذات العلاقة بالموضوع، وبعد المراجعة والتحديث لأعمال الجرد كما في الميزانية العامة لعام 2008. وأقر المجلس بشأن ذلك اعتماد النتائج لأصول وخصوم المؤسسة كما في الميزانية العمومية للمؤسسة لعام 2008 المعتمدة من المحاسب القانوني المكلف من الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وذلك بإجمالي عام للأصول قدره 3 مليارات و32 مليوناً و23 ألف ريال، وإجمالي عام للخصوم قدره 3 مليارات و32 مليوناً و923 ألفاً و285 ريالاً. وجاءت هذه النتائج تحديثا لنتائج جرد وتقييم أصول والتزامات المؤسسة في أبريل 2005 من لجنة التقييم بعد الإقرار المبدئي من وزارة المالية بتاريخ 17 يونيو 2007 والذي قدر إجمالي الأصول بمبلغ مليار و315 مليوناً و345 ألف ريال، وإجمالي للخصوم بمبلغ مليار و315 مليوناً و345 ألف ريال. وأكد المجلس أن على وزيري المالية والمياه والبيئة اتخاذ الإجراءات المحاسبية والقانونية اللازمة لتنفيذ القرار. كما وافق مجلس الوزراء على مشروع لائحة النفقات التشغيلية للخدمات والأنشطة التي يقدمها المركز اليمني للاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية للغير وتحديد رسوم الخدمات، ووجه الجهات المعنية استكمال الإجراءات القانونية اللازمة وبحيث يتم البدء بالعمل بها اعتبارا من يناير الجاري. وتتضمن اللائحة المقدمة من وزير الاتصالات وتقنية المعلومات الأسس والمعايير المنظمة للخدمات والأنشطة التي سيقدمها المركز اليمني للاستشعار عن بعد ونظم المعلومات الجغرافية للغير وتحديد رسوم تلك الخدمات على نحو شفاف. وأحال مجلس الوزراء مشروع اللائحة التنفيذية للقانون رقم 23 لسنة 2010 بشأن العلامات التجارية والمؤشرات الجغرافية إلى لجنة برئاسة وزير الشؤون القانونية وعضوية كل من وزيري المالية والصناعة والتجارة، إضافة إلى نائب وزير الخدمة المدنية والتأمينات لمراجعة المشروع والرفع بالنتائج إلى المجلس للمناقشة وإقرار ما يلزم بشأنها. ويأتي المشروع المقدم من وزير الصناعة والتجارة في إطار عملية تحديث التشريعات واللوائح بما يتوافق مع المتغيرات المحلية والدولية وتوجه الحكومة الخاص بتبسيط وتسهيل الإجراءات. وقد روعي في المشروع الذي يتضمن 17 مادة تنظيم الجوانب التي أسندها القانون للائحة والتي تغطي جوانب طلب تسجيل العلامة التجارية وتجديدها وانتقال ملكيتها أو رهنها، الترخيص باستعمالها، تغير بيانات مالكها. كما روعي في المشروع القواعد والإجراءات المنظمة لعمل لجنة التظلمات، العلامات المعروضة في المعارض الوطنية والدولية التي تقام في الجمهورية اليمنية، إلى جانب قائمة بالرسوم المالية عن الخدمات المنصوص عليها في القانون. فيما أحال المجلس مذكرة التفاهم الثلاثية الموقعة من وزارة الصناعة والتجارة والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة للبنك الإسلامي للتنمية واتحاد الغرف التجارية التركية، الخاصة بمشروع تطوير وتشغيل المنطقة الصناعية إلى لجنة وزارية برئاسة الشؤون القانونية وعضوية المالية والصناعة والتجارة للدراسة والرفع إلى المجلس بنتائج المناقشة واتخاذ ما يلزم. وتهدف المذكرة التي تأتي في إطار تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 98 لسنة 2010 إلى تدشين وتسهيل التعاون والتنسيق بين الأطراف في مجال صياغة وتطوير وترويج وتنفيذ مشاريع المناطق الصناعية في الجمهورية اليمنية كنموذج للمناطق الاقتصادية الخاصة القائمة على أساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وذلك من خلال الاستفادة من التجربة التركية في المناطق الصناعية المنظمة، بالإضافة إلى الاستفادة من الممارسات والتجارب الدولية في هذا المجال. في الوقت الذي اطلع فيه مجلس الوزراء على التقرير الأسبوعي لوزارة شؤون مجلس النواب حول سير تنفيذ الإجراءات الدستورية والقانونية المتعلقة بأعمال الحكومة لدى مجلسي النواب والشورى وذلك للفترة من 27 ديسمبر 2010 وحتى 3 يناير 2011. كما اطلع المجلس على تقرير وزير الاتصالات وتقنية المعلومات حول خطة العمل العاجلة التي تنفذها الهيئة العامة للبريد لضمان سلامة البريد والطرود البريدية المستلمة أو المرسلة عبر البريد اليمني محليا ودوليا بما في ذلك تعزيز البرامج الأمنية لمواقع معالجة البريد واستخدام كاميرات المراقبة الالكترونية، فضلاً عن الإجراءات الجارية لتركيب نظام أجهزة الكشف بالأشعة وفقاً للنوعية الموصى بها من الاتحاد البريدي العالمي. واطلع المجلس أيضا على تقرير وزير الأشغال العامة والطرق بشأن مشاركته في اجتماعات الدورة 27 لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب التي عقدت في العاصمة المصرية القاهرة خلال يومي 22 و23 ديسمبر المنصرم. بالإضافة إلى اطلاعه على تقرير وزير الصناعة والتجارة عن مشاركته في اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدورة الاستثنائية للإعداد للقمة الاقتصادية الثانية بشرم الشيخ 2011، والتي عقدت في العاصمة المصرية يومي 21 و22 ديسمبر 2010، وكذا تقرير وزارة الزراعة والري بشأن مشاركة وفدها في المؤتمر الإقليمي الـ30 للشرق الأدنى لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، التي عقدت في العاصمة السودانية الخرطوم في الفترة من 4 إلى 8 ديسمبر الماضي.