أعلنت الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة إنهاء تعاقدها مع شركة كوتكنا السويسرية المبرم مطلع العام 2009 لتنفيذ البرنامج الدّولي لشهادات المطابقة في بلد المنشأ (برنامج حماية)، وسط معارضة القطاع الخاص. وقالت الهيئة في بيان اطلعت "السياسية" على محتواه: "إن العقد الذي كان مُبرما مع شركة كوتكنا لتنفيذ برنامج حماية لمستوردات الحديد والأخشاب والمواد الغذائية انتهى بتاريخ 18 نوفمبر من العام الجاري". وأرجعت الهيئة قرارها إنهاء العقد إلى أن الهدف الأساسي من البرنامج لهذه السلع قد تحقق بحيث أصبح بإمكان الهيئة أن تقوم بإجراءات التفتيش والمعاينة والفحص والاختبار وإصدار الشهادات الأمر الذي لا يستدعي تمديد وتجديد العقد بين الهيئة والشركة. وأكدت الهيئة أن إجراءات الرقابة والتفتيش على هذه السلع ستقوم بها الهيئة، داعية المستوردين إلى الالتزام بالمواصفات والمقاييس المعتمدة والتأكد من توفّر المتطلبات قبل وأثناء الاستيراد لكافة الشحنات ومراجعة الهيئة للترتيبات والإجراءات الجديدة الخاصة بالتسجيل والإقرارات الخاصة بالمنتجات المستوردة. وكانت الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة وقّعت في فبراير 2009 مع شركتي كوتكنا السويسرية وبيفاك الفرنسية اتفاقيتين تتولى بموجبهما الشركتان عملية التفتيش والفحص على السلع قبل الشحن ومنح شهادات المطابقة لمجموعة من المنتجات المستوردة الخاضعة للبرنامج بحسب المعايير والقواعد الفنية والمواصفات القياسية التي حددتها الهيئة. ومنذ توقيع الاتفاق مع الشركتين السويسرية والفرنسية سعى القطاع الخاص إلى مُعارضة هذا الاتفاق، ورفض التعامل مع الشركتين الأجنبيتين لأن هدفهما الربح على حساب التاجر والمستهلك اليمني، حسب رأي القطاع الخاص. وفي أول رد فعل لقرار إنهاء التعاقد مع شركة كوتكنا السويسرية بالمقابل، أشاد نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة محمد محمد صلاح بقرار الهيئة إنهاء التعاقد مع شركة كوتكنا السويسرية، وقال إنه يأتي إنصافا للقطاع الخاص الذي ظل خلال الفترة الماضية يعاني من ابتزاز وفساد الشركتين الأجنبيتين الفاحصتين. وفي تصريح إلى "السياسية" لفت صلاح إلى ان الإجراءات التي اتخذتها الشركتان الفاحصتان تسببت في الكثير من المُعاناة وفرضت مزيدا من الإجراءات المعقّدة التي تصعّب مسألة الاستيراد، فضلا عن رفعها رسوم الفحص وإصدارات شهادات المطابقة بنسب خيالية، ممّا دفع كثيرا من شركات الشحن البحري الكبرى على المستوى العالمي إلى تغيير طريق الشحن البحري من الموانئ اليمنية إلى موانئ مجاورة مثل جيبوتي وصلالة العُماني، الأمر الذي أثر سلبا على حركة الملاحة البحرية في الموانئ اليمنية. وأبدى نائب رئيس غرفة الأمانة استعداد القطاع الخاص لمساندة جهود الهيئة ودعمها لأداء مهامها على الوجه الأمثل. داعياً القطاع الخاص على إبداء مزيد من التعاون مع الهيئة في سبيل ذلك بما يخدم الصالح العام والاقتصاد الوطني. وفيما أشار صلاح إلى أن الهيئة التي لديها كادر مؤهل ومختبرات حديثة، يشهد لها الأخوة في مجلس التعاون الخليجي بالكفاءة والقدرة، أعرب عن أمله أن تتخذ هيئة المواصفات والمقاييس قرارا مماثلا بإنهاء تعاقدها مع الشركة الفرنسية.